مكي بن حموش

5898

الهداية إلى بلوغ النهاية

وهو قول الحسن وقتادة والضحاك « 1 » . وقيل : إنها كانت تعمل له كهيئة الطير . ثم قال : وَقُدُورٍ راسِياتٍ أي : ثابتات لا تحرك من موضعها لعظمها قال ابن القاسم : قال مالك : " وجفان كالجواب : " كالجوبة من الأرض « 2 » . قال : " وقدور راسيات " هي قدور لا تحمل ولا تحرك . والجوبة من الأرض : الموضع يستنقع فيه الماء « 3 » . قال ابن زيد : قدور أمثال الجبال من عظمها يعمل فيها الطعام لا تحرك ولا تنقل ، كما قال للجبال راسيات « 4 » . وعن ابن زيد أيضا : أنها قدور من نحاس تكون بفارس . وقال الضحاك : هي قدور كانت تعمل من الجبال حجارة « 5 » . ثم قال تعالى : اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً أي : اعملوا للّه الشكر ، أي : من أجل الشكر على نعمه عليكم ، فيكون شكرا مفعولا من أجله « 6 » .

--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 22 / 71 ، والمحرر الوجيز 13 / 117 ، وتفسير ابن كثير 3 / 529 ، والدر المنثور 6 / 679 - 680 . ( 2 ) انظر : أحكام ابن العربي 4 / 1602 ، والبيان والتحصيل لابن رشد 17 / 116 ، والجامع للقرطبي 14 / 275 . ( 3 ) انظر : غريب القرآن لابن المبارك 145 . ( 4 ) انظر : جامع البيان 22 / 72 . ( 5 ) انظر : الجامع للقرطبي 14 / 276 . ( 6 ) انظر : إعراب النحاس 3 / 336 ، والبيان لابن الأنباري 2 / 277 .